سعاد الحكيم

568

المعجم الصوفي

329 - السراب في اللغة : « سرب : السين والراء والباء أصل مطرد ، وهو يدل على الاتساع والذهاب في الأرض . من ذلك السّرب والسّربة ، وهو القطيع من الظباء والشاة لأنه يتسرب في الأرض راعيا . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « سرب » ) . في القرآن : لم يخرج المفرد في القرآن عن معناه اللغوي : « فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً » [ 18 / 61 ] . « وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً » [ 78 / 20 ] . عند ابن عربي : السراب هو احدى الصور التمثيلية الكثيرة التي استعان بها ابن عربي ليعبر عن علاقة الحق بالخلق في ظل الوحدة الوجودية . ، فكما استعمل صورة النور والظل ، الغذاء والمتغذي ، الصور والمرايا ، ليقرب بها إلى الأذهان فقدان الذاتية في وجود الممكن . كذلك الآن يستعمل صورة السراب المعروف عند العرب بايحاءاته المائية على فقدانها . يقول : « . . . فإذا كشف لها [ الروح ] الغطاء واحتد بصرها وجدت نفسها كالسراب في شكل الماء ، فلم تر قائما بحقوق اللّه الا خالق الافعال وهو اللّه تعالى ، فوجدت اللّه عين ما تخيلت انه عينها 1 ، فذهبت عينها عنه وبقي المشهد الحق بعين الحق ، كما فنى ماء السراب عن السراب والسراب مشهود في نفسه وليس بماء ، كذلك الروح موجود في نفسه وليس بفاعل . . . » ( ف 2 / 339 ) . - - - - - ( 1 ) راجع « وحدة الوجود » - - - - -